الرد على د. عبد الوهاب المسيري
د. عبد الوهاب المسيري يدافع عن اليهود
موسوعة المسيري تخلط المفاهيم لتدافع عن اليهود

موسوعة المسيري تخلط المفاهيم لتدافع عن اليهود 

 

تتعمّد موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية الخلط والتلبيس على القاريء حين تزعم أن تصورات الواعين بخطر اليهود (طبعاً هنا نقصد المنصفين المعتدلين لا العنصريين) هي ذاتها  تصورات الصهاينة, لتحاول صرف القاريء عن التصور الصحيح الواقعي بأن سبب كره الأغيار لليهود هو أنهم يشكلون ألد أعداء الجنس البشري لا بسبب عرقي لصيق بطبيعتهم البيولوجية كما يقول العنصريون من النازيين وغيرهم, بل بسبب تشبثهم بعقيدتهم الزائفة (بأن الأرض ملك ٌ لهم وهم شعب الله المختار وبقية البشر خُلقوا لخدمتهم وأرض ما بين الفرات والنيل هي أرض ميعادهم...الخ).

 

 

 

في حين أن التصور الصهيوني المقابل فهو بأن كره الأغيار لهم هو بسبب غيرتهم منهم لأنهم الشعب المختار بحسب زعمهم وأن من حقهم استعباد الشعوب والسيطرة على العالم, وهذا التصور الصهيوني مختلف تماماً عن التصور السابق ولكن المسيري يخلط بينهما.

 

حيث تقول موسوعة المسيري/ المجلد الثاني/ الجزء الرابع/ الباب الأول/ تحت العنوان الفرعي معاداة اليهود: الأسباب وتكوين الصور النمطية:-

 

{يُفسِّر الصهاينة معاداة اليهود بأنها تعود إلى كُره الأغيار لليهود عبر العصور، وهو تفسير من العمومية بحيث لا يُفسِّر شيئاً البتة. فإذا كان كره الأغيار لليهود ظاهرة ميتافيزيقية متأصلة، فإن المنطقي هو أن يُعبِّر هذا الكُره عن نفسه بشكل مطلق، أي بالطريقة نفسها بغض النظر عن الزمان والمكان.

 

ولكن تاريخ عداء اليهود تاريخ طويل ومتنوع ويفتقر إلى الاستمرار التاريخي كما تختلف دوافعه وأسبابه. ومن المعروف أن الجماعات اليهودية توجد داخل تشكيلات حضارية مختلفة، وكانت تنشأ توترات مختلفة بينها وبين أعضاء الأغلبية.

 

وبرغم أن سائر أحداث التوتر هذه يُشار إليها بمصطلح «معاداة اليهود» على وجه العموم، فإن المصطلح يكتسب مضمونه الحقيقي والمحدد من خلال التشكيلات الحضارية المختلفة، ولذلك، فإن الدلالة تختلف من تشكيل إلى آخر.}

 

أقول: ولكن كره الأغيار لليهود فعلاً يُعبِّر عن نفسه بالطريقة نفسها بغض النظر عن الزمان والمكان من حيث المضمون, ولكن اختلاف التشكيلات الحضارية ستفرز (بحكم إختلافها) تفاصيل وحيثيات وأسباب ثانوية متنوعة لمؤامرات اليهود وكذلك لصورة ودرجة معاداتهم, ولكن يبقى الدافع اليهودي العقيدي هو العنصر المشترك لكل التجمعات اليهودية والمتسبب الرئيس بعداء كافة الشعوب لليهود أينما حلوا سواء الشعوب العنصرية كألمانيا النازية أو المتسامحة كالمجتمعات الإسلامية حتى في عصر النبوة عصر قمة التسامح الديني في التاريخ الإنساني.

 

ولا شك أن اليهود بإمكانهم طبعاً التخلص الحقيقي من هذه العقيدة والدخول في أديان أخرى بسبب طبيعتهم البشرية, ولكن الواقع أن من صميم عقيدتهم أنه يجب عليهم أن يكذبوا على الأغيار في سبيل تحقيق عقيدتهم, ولذلك تظاهر كثير منهم بالدخول بأديان أخرى ليقوم بالتآمر المخفي من الداخل, ولهذا ظن العنصريون خطأً أن طبيعة اليهود بالشر والمكر والتآمر هي من صفاتهم البيولوجية المتوارثة ويستحيل تغييرها حتى لو غيروا دينهم, وهذا مخالف لطبيعتهم البشرية.

 

18/أيلول/2008



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية