الرد على د. عبد الوهاب المسيري
د. عبد الوهاب المسيري يدافع عن اليهود
المسيري يضع في ذهنه الدفاع عن اليهود أولاً قبل أن يبدأ بعملية البحث العلمي

المسيري يضع في ذهنه الدفاع عن اليهود أولاً قبل البدء في البحث العلمي

 

من أسوا الأمور في البحث العلمي هو الافتراض المسبق بأن شيئاً ما هو قطعاً صحيح أو قطعاً خاطيء, وذلك حتى قبل النظر في الأحداث والوقائع والأدلة, وهذا يؤدي إلى أن تظل نتيجة البحث حبيسة الافتراض السابق مهما أكثر الباحث من الكلام والنقاش وتقليب الأدلة.

 

وقد وجدت في موسوعة المسيري تصريحاً بأنه يرفض نتيجة تفسير كراهية الأغيار لليهود المبنية على أنها ظاهرة واحدة متكررة في كل زمان ومكان بأن العنصر الثابت هو اليهود, يرفضها فقط لأنها تعني أن اليهود هم المسؤولون عن ذلك. وطبعاً هذه النتيجة ليست في صالح من يدافع عن اليهود.

 

 

حيث تقول موسوعة المسيري/ المجلد الثاني/ الجزء الرابع/ الباب الأول/ تحت العنوان الفرعي: معاداة اليهود: الأسباب وتكوين الصور النمطية:-

 

{ والواقع أننا لو أخذنا بالتفسير الصهيوني وجعلنا من مختلف الأحداث التي تُعبِّر عن العداء لليهود ظاهرة واحدة، لأصبح العنصر الثابت الوحيد هو اليهود، وحينذاك يصبح اليهود هم المسئولين عن الكراهية التي تلاحقهم والعنف الذي يحيق بهم، وهو تحليل عنصري مرفوض طرحه محامي أيخمان بشكل خطابي أثناء الدفاع عنه في إسرائيل. فاليهود يُشكِّلون جماعات مختلفة وغير متجانسة لكلٍّ منها ظروفها ومشاكلها. }

 

لاحظ أخي القاريء هنا كيف يدافع بشدة عن اليهود ويهاجم من يكشف السبب الحقيقي لعداء الأغيار لهم, ولاحظ كيف يخلط التفسير المعادي لليهود بالتفسير الصهيوني, ولكنّا لسنا بحاجة للأخذ بالتفسير الصهيوني, لأن جوهر مختلف الأحداث التي تُعبِّر عن العداء لليهود مهما تنوعت في تفاصيلها تثبت أنها ظاهرة واحدة وأن العنصر الثابت والمتكرر فيها هو اليهود.

 

وأما أنهم يُشكِّلون جماعات مختلفة وغير متجانسة لكلٍّ منها ظروفها ومشاكلها فهذا يجعلها  ظاهرة متنوعة الأشكال أحادية المضمون, مع العلم أن موسوعة المسيري  سكتت عن المشكلة الرئيسة المشتركة لديهم وهي تحقيق عقيدتهم وهي سر وحدة ظاهرة معاداة اليهود واطرادها أينما يحل اليهود رغم اختلافهم وتنوع الشعوب التي يحلون بين ظهرانيها.

 

ونلاحظ كذلك أن موسوعة المسيري تنطلق من افتراض مسبق يدافع عن اليهود وأنهم ليسوا مسؤلين عن الكراهية والعنف الذي يحيق بهم, وبالتالي تحكم على أي تصور يتعارض مع افتراضها بالبطلان والعنصرية, وترفض الأخذ به فقط لأنه يجعل العنصر الثابت هو اليهود, ثم ما المشكلة أن يتبيّن أن العنصر الثابت هو اليهود أو غيره, فالباحث يجب أن يبحث عن الحقيقة مهما تكن, لا أن يرفض أ ي تفسير بسبب تعارضه مع افتراضاته المسبقة, وهذا يعني أنه قبل أن يبدأ بالبحث وضع في ذهنه الدفاع عن اليهود.  

 

18/أيلول/2008



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية