تحدي!! المسيري لم يذكر
اليهود كقتلة أنبياء
من أوضح الأدلة على أن موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية
للدكتور عبد الوهاب المسيري, هدفها الدفاع عن اليهود هو عدم تطرّقها لقضية قتل
اليهود للأنبياء, رغم ورود ذلك في القرآن عدة مرات, ورغم أن الموسوعة أضخم من القرآن
بعدة مرات ومتخصصة بشؤون اليهود بخلاف القرآن.
حيث يذكر المسيري في موضوع (الجريمة اليهودية) المجلد2/جزء1/باب3:
(«الجريمة اليهودية» مصطلح يفترض وجود جرائم ذات
خصوصية يهودية (أي جرائم مقصورة على أعضاء الجماعات اليهودية وتتبع نمطاً بعينه
وتأخذ أشكالاً بعينها.
ومن ثم، فإن يهودية اليهودي هي النموذج الذي
يمكن من خلاله تفسير وتصنيف السلوك الإجرامي لبعض أعضاء الجماعات اليهودية. وحيث
إننا لم نعثر على مثــل هذا النموذج، فإننا نؤثر استخدام مصطلح «المجرمون من
أعضـاء الجماعات اليهودية» باعتبـار أن النمـوذج الكـامن وراءه ذو مقـدرة تفسيرية
وتصنيفية أعلى، كما أنه ينطوي على دعوة إلى أن يدرس الباحث كل حالة إجرامية
يرتكبها عضو من أعضاء الجماعات اليهودية على حدة، داخل ملابساتها الخاصة وإطارها
الحضاري.)
...
(ولكننا لن نقدِّم هنا عرضاً لأنماط الجريمة بين
العبرانيين وأعضاء الأقليات اليهودية عبر التاريخ وفي مختلف المجتمعات، ذلك لأن
مثل هذا العرض سيشغل حيزاً ضخماً، إلى جانب أن ما نهدف إليه في هذا المدخل هو أن
نُبيِّن مدى الخصوصية أو العمومية في ظاهرة الجريمة بين أعضاء الجماعات اليهودية.
ولهذا، فإننا سنركز على العصر الحديث وحسب.)
أقول وبالله التوفيق:
1-طبعاً في موسوعة ضحمة كهذه (7 مجلدات) لن يكون
هناك أدنى بأس من أن يستعرض أي تفاصيل تاريخية حتى لو احتاجت حيزاً ضخماً, لأن
الموسوعة معدّة لتكون مرجعاً لا لتُقرأ بالكامل.
وهي فعلاُ استعرضت تفاصيل كثيرة جداً جداً في
مختلف نواحي التاريخ اليهودي العلمية والدينية والثقافية والتربوية بل وحتى تفاصيل
تشريعية وعقيدية وعن الأعياد اليهودية وفي كافةّ العصور (انظر فهارس الموسوعة), فلماذا
في هذا الموضوع بالذات يخاف من اللإطالة؟؟!!
2- إذا كان يخاف الإطالة فلماذا لم يذكر على الأقل
موجزاً قصيراًعن جرائم اليهود في تلك الفترة؟؟
الجواب هو أن تلك الفترة حدثت فيها جرائم يهودية
خاصة وواضحة ومثبتة ومقصورة على اليهود ولا يمكن تفسيرها إلا بيهودية اليهودي ألا
وهي قتل الأنبياء بكثرة, وذكر هذه الجرائم يعني بالضرورة الإطاحة بنموذجه المقترح.
3- ثم لدى البحث في كل الموضوعات ذات الصلة بهذا
الأمر بل وفي كل الموسوعة لم أعثر على أي ذكر بأن اليهود هم قتلة أنبياء, رغم أنها
وردت كثيراً في القرآن الكريم, مثل الجزء الأول من المجلد الرابع بعنوان: (تواريخ
أعضاء الجماعات اليهودية في العالم القديم) أو في موضوع (الأنبياء و النبوّة)
الباب الخامس من الجزء الأول في المجلد الخامس, حيث تحدث عموماً عن وضع أنبياء بني
إسرائيل دون ذكر لهذه الحادثة الهامة.
أستطيع القول بأن هذا ليس له تفسير سوى التستّر
والدفاع عن اليهود بأي شكل وأي ثمن, ولا حول ولا قوة إلا بالله.
4/تشرين الأول/2008








