الرد على د. عبد الوهاب المسيري
د. عبد الوهاب المسيري يدافع عن اليهود
كيف يؤثراللوبي اليهودي على قرارات وانتخابات أمريكا؟

كيف يؤثراللوبي اليهودي على قرارات وانتخابات أمريكا؟

 

يدافع المسيري كعادته عن اليهود بكل ما أوتي من كلام منمق وأسلوب محترف في تشتيت ذهن القاريء عن طريق الإطالة والإغراق في التفاصيل والمصطلحات وغيرها, لدرجة أنه لا يخاف أن يورد في بداية موضوعه حقائق من أرض الواقع من شأنها أن تطيح بالنتيجة الذي يطرحها في نهاية الموضوع!!, وذلك لأنه يضع بين هذه الحقائق والنتيجة تفاصيل كبيرة ومعقدة تجعل القاريء ينسى تلك الحقائق ويستسلم مرهقاً للنتيجته, ولن أعرض هنا تلك التفاصيل والمتاهات وسأكتفي بعرض النتيجة النهائية وأردّ عليها بالمقدمات التي أهملها في استنتاجاته.

 

ملاحظة: يجب أن نفرّق بين الآراء والاستنتاجات الشخصية للكاتب وبين الحقائق والوقائع والأحداث التي يوردها, فالآراء تعبر عن وجهة نظره, أما الحقائق فليس بالضرورة أن تتفق مع وجهة نظره, وفي حالة عدم اتفاقها سيكون هناك خلل في طريقة استنتاجه لآرائه رغم الحقائق المناقضة لها وهذا ما حصل مع المسيري.

 

 

وخلاصة هذا الموضوع أن المسيري يدعي بكل جرأة أن اليهود ليس لهم تأثير على صانع القرار الأمريكي لصالح إسرائيل أو في نتيجة الإنتخابات الأمريكية, وأن القرارات الأمريكية المنحازة لإسرائيل والمساعدات نابعة من رؤية أمريكية محضة,وذلك رغم إيراده في البداية حقائق لا يمكن تفسيرها إلا بأن اليهود لهم تأثير كبير بعكس ما يطرحه من نتيجة يدافع فيها عن اليهود!!, وقد أوردتُ هذه الحقائق في معرض الرد على استنتاجاته وكانت وحدها من القوة بحيث تكفي لذلك.

 

ثم نبهت إلى قضية خطيرة جداً نتيجة كون قرارات أمريكا المنحازة لإسرائيل ناتجة عن ضغط اللوبي اليهودي والصوت الإنتخابي اليهودي (وليس كما يدافع المسيري عن اليهود بطرحه أن هذا الإنحياز هو استراتيجية غربية ثابتة), فهذا لا يعني إطلاقاً أنهم يتحّكمون في كل شيء في أمريكا, بل هناك الكثير من القرارات الأمريكية تأتي ضد المصلحة المباشرة لليهود وإسرائيل, ولا يعني تأثيرهم أيضاً أنه ليس بإمكان أحد غيرهم أن يؤثر مثلهم أو بأقوى منهم, لأنهم لم يتمكنوا بعد من إلغاء ديمقراطية النظام الأمريكي ويستبدّوا وحدهم بالسلطة الكاملة كما في الدول الشيوعية اليهودية الدكتاتورية.

 

وأن بإمكان أي مجموعة إثنية كالأمريكيين العرب مثلاً الضغط على الحكومة الأمريكية لاتخاذ مواقف أكثر عدالة تجاه القضية الفلسطينية وأقل انحيازاً لإسرائيل.

 

ثم ذكرت التبرير الذي بنى عليه طرحه وهو أن صهيون الجديدة جزء من التشكيل الاستعماري الغربي, ثم أوردتُ له نصاً من موسوعته يعترف فيه بأن العقيدة اليهودية هي المسؤولة عن نجاح الصهيونية وقيام دولة لإسرائيل ودعم يهود العالم لها.

 

ولست أقصد بأن تأثير اللوبي اليهودي هو السبب الوحيد لدعم إسرائيل ولكن ما ذكرته الموسوعة من حقائق يثبت بأن ذلك نصيب وافر جداً من الحقيقة ولكن هناك حقائق أخرى لا تنفي صحة ذلك بل تعني بأن جزءاً من دوافع السياسة الأمريكية الموافقة على وجود اليهود في فلسطين سياسة أمريكية بسبب عقيدة القيامة عند البروتستانت (بأن المسيح ينزل من السماء فيحرق نصف اليهود في فلسطين).

 

ولذا فهي تحافظ على وجود يهودي في فلسطين فقط ولا تسمح بتوسّعها أو بقيام إسرائيل الكبرى, ولذا قامت بالضغط على إسرائيل لتقبل السلام مع مصر والأردن رغم رفض اسرائيل وتنصلها منه لأنه يغلق أمامها التوسع, ولكن يبقى اعترافها باسرائيل كدولة ذات سيادة وليس مجرّد وطن قومي أو حكم ذاتي, وتأييدها بحق الفيتو على حساب مصلحة الشعب الفلسطيني ودعمها الكبير ماديا هو بسبب قوة ضغط اللوبي اليهودي.

 

ثم ختمت الموضوع بذكر المزيد من الحقائق الكثيرة جداً الدالة على أن سياسة أمريكا المنحازة لإسرائيل هي بفعل قوة ونشاط وفعالية ضغط اللوبي اليهودي.

 

وأما تفصيل الموضوع:

 

يقول المسيري في الموسوعة /المجلد6/الجزء3/الباب2/ (اللوبي اليهودي والصهيوني ):

 

{والافتراض الكامن في كثير من الأدبيات العربية أن اللوبي اليهودي الصهيوني (بالمعنى الشائع) هو الذي يؤثر في صنّاع القرار الأمريكي، بل يرى البعض أنه يسيطر سيطرة تامة على مراكز صنع السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، وأنه يدفع هذه السياسة في اتجاه التناقض مع المصالح القومية الأمريكية الحقيقية بما يخدم مصلحة الدولة الصهيونية (وينسب البعض للوبي مقدرات بروتوكولية رهيبة). وهذا يعني بطبيعة الحال أن اللوبي الصهيوني هو لوبي يهودي وأن اليهود يشكلون قوة سياسية وكتلة اقتصادية موحدة خاضعة بشكل شبه كامل للسيطرة الصهيونية ويتحركون وفق توجيهاتها، وأن بإمكان أقلية قوامها 2.4% من السكان أن تتحكم في سياسة إمبراطورية عظمى مثل الولايات المتحدة.}

 

أقول: طبعاً أقلية منظمة للغاية ولو كان قوامها 2.4% من السكان يمكن أن تؤثر تأثيراً كبيراً في سياسة إمبراطورية عظمى مثل الولايات المتحدة لأنها فعلياً ضاعفت مقدرتها التأثيرية ما لا يقل عن عشرة أضعاف حجمها الحقيقي, لاحظ هنا التناقض العجيب بين تلك النتائج في الأعلى وهذه المقدمات التي ذكرها المسيري في نفس الموضوع قبل استنتاجه السابق مباشرة: 

 

{اللــوبي اليهــودي والصهيــوني : الأطروحـة الشائعة

 

يُعَدُّ اللوبي اليهودي والصهيوني (بالمعنى الشائع) أداة ضغط فعالة في يد من يمثلون مصالح الدولة الإسرائيلية. ولا يستطيع أي دارس أن ينكر قوة اللوبي الذاتية التي يمكن تلخيص مصادرها فيما يلي:

 

1 ـ يستند اللوبي اليهودي والصهيوني إلى قاعدة واسعة من الناخبين من أعضاء الجماعة اليهودية.

 

2 ـ توجد بين هؤلاء الناخبين نسبة عالية من الأثرياء يُقدَّر أنهم يتبرعون بأكثر من نصف مجموع الهبات الكبرى للحملة الانتخابية للحزب الديموقراطي، إضافة إلى مبالغ ضخمة لحملات الحزب الجمهوري (انظر: «الصوت اليهودي»)

 

3 ـ ازدادت أهمية هؤلاء الناخبين بعد الزيادة الهائلة في كلفة الحملات الانتخابية.

 

4 ـ من أسباب قوة اللوبي اليهودي والصهيوني ارتفاع المستوى التعليمي لأعضاء الجماعات اليهودية.

 

5 ـ يوجد عدد كبير من المثقفين الأمريكيين اليهود الذين أصبحوا جزءاً عضوياً من النخبة الحاكمة، فهم أبناء حقيقيون للمجتمع الأمريكي لا يعيشون على هامشه أو "في مسامه" وإنما في صلبه، وهو ما يجعلهم قادرين على ممارسة الضغط والتأثير بشكل مباشر.

 

6 ـ الجماعة اليهودية جماعة منظمة لدرجة كبيرة، وهذا يجعلها قادرة على مضاعفـة قوتـها وزيادة نفوذها لدرجة لا تتناسب مع أعداد أعضائها.

 

7 ـ ساعد نظام الانتخابات في الولايات المتحدة على أن يلعب اليهود دوراً ملحوظاً في الانتخابات بسبب تركُّزهم في بعض أهم الولايات التي تقرر مصير الانتخابات الأمريكية (نيويورك ـ كاليفورنيا ـ فلوريدا).

 

8 ـ لا يهتم الناخب الأمريكي كثيراً بقضايا السياسة الخارجية ولا يفهمها كثيراً، ولذا فإن أقلية مثل الجماعة اليهودية عندها هذا الاهتمام بإسرائيل وسياسة الولايات المتحدة تجاهها يمكنها أن تمارس نفوذاً قوياً في تحديد السياسة الخارجية الأمريكية.}

 

وكل هذا الكلام من موسوعة المسيري!! و ليس من غيرها.

 

ويجب أن أنبه هنا على قضية خطيرة جداّ أنه إذا كان لليهود تأثير ونفوذ قوي على القرارات قي أمريكا فهذا لا يعني إطلاقاً أنهم يتحّكمون في كل شيء في أمريكا, بل هناك الكثير من القرارات الأمريكية تأتي ضد المصلحة المباشرة لليهود وإسرائيل, ولا يعني تأثيرهم أيضاً أنه ليس بإمكان أحد غيرهم أن يؤثر مثلهم أو بأقوى منهم, لأنهم لم يتمكنوا بعد من إلغاء ديمقراطية النظام الأمريكي ويستبدّوا وحدهم بالسلطة الكاملة كما في الدول الشيوعية اليهودية الدكتاتورية.

 

إذن بإمكان العرب والمسلمين الأمريكيين بكل بساطة التحالف مع كافة القوى والتيارات المؤيدة وإقامة لوبي يواجه اللوبي اليهودي ويضغط على الحكومة الأمريكية لاتخاذ مواقف أكثر عدالة تجاه القضية الفلسطينية وأقل انحيازاً لإسرائيل.

 

ثم يكمل المسيري استنتاجاته غير المتفقة مع المقدمات التي قدمها أولاً:

 

{كما يفترض المفهوم أن العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة علاقة عارضة متغيرة وليست إستراتيجية مستقرة، وأن تأييد الولايات المتحدة لإسرائيل ناجم عن عملية ضغط عليها "من الخارج" تقوم به قوة مستقلة لها آلياتها المستقلة وحركياتها الذاتية ومصلحتها الخاصة، وليس نابعاً من مصالح الولايات المتحدة أو من إدراكها لهذه المصالح.}

 

وعلى نفس الشاكلة تخالف استنتاجاته كل الحقائق التي يقدمها أولاً حيث قال في مقدمة موضوعه عن اللوبي الصهيوني:

 

{1 ـ اللوبي الصهيوني بالمعنى المحدَّد: تشير كلمة لوبي في هذا السياق إلى لجنة الشئون العامة الإسرائيلية الأمريكية (إيباك)، وهي من أهم جماعات الضغط. ومهمته، كما يدل اسمه، الضغط على المشرعـين الأمريكيين لتأييد الدولة الصهــيونية. ويتم ذلك بعـدة سبل، من بينها تجميع الطاقات المختلفة للجمعيات اليهودية والصهيونية وتوجيه حركتها في اتجاه سياسات وأهداف محددة عادةً تخدم إسرائيل.

 

 كما أن اللوبي يحاول أيضاً أن يحوِّل قوة الأثرياء من أعضاء الجماعات اليهودية (وخصوصاً القادرين على تمويل الحملات الانتخابية)، وأعضاء الجماعات اليهودية على وجه العموم (أصحاب ما يُسمَّى «الصوت اليهودي») إلى أداة ضغط على صناع القرار في الولايات المتحدة، فيلوح بالمساعدات والأصوات التي يمكن أن يحصل المرشح عليها إن هو ساند الدولة الصهيونية والتي سيفقدها لا محالة إن لم يفعل.

 

2 ـ اللوبي الصهيوني بالمعنى العام الشائع للكلمة: وهو إطار تنظيمي عام يعمل داخله عدد من الجمعيات والتنظيمات والهيئات اليهودية والصهيونية تنسق فيما بينها، من أهمها: مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى، والمؤتمر اليهودي العالمي، واللجنة اليهودية الأمريكية، والمؤتمر اليهودي الأمريكي، والمجلس الاستشاري القومي لعلاقات الجماعة اليهودية.

 

وكل هذه المنظمات لديها ممثلون في واشنطن للتأثير على عملية صنع السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط. ورغم أن هذه المنظمات لديها أنشطة مختلفة ترتبط بالموضوعات الاجتماعية، فإنها أيضاً تعمل بشكل مباشر في الموضوعات التي ترضي إسرائيل حيث تسعى إلى الضغط على الكونجرس من خلال إرسال الخطابات إلى أعضائه، وغير ذلك من أشكال الضغط.}

 

ثم يستنتج نتائج أخرى:

 

{هذا هو السر الحقيقي للنجاح الصهيوني في الغرب، فهو لا يعود إلى سيطرة اليهود على الإعلام، أو لباقة المتحدثين الصهاينة، أو إلى مقدرتهم العالية على الإقناع والإتيان بالحجج والبراهين، أو إلى ثراء اليهود وسيطرتهم المزعومة على التجارة والصناعة، وإنما يعود إلى أن صهيون الجديدة جزء من التشكيل الاستعماري الغربي، وإلى أنه لا يمكن الحديث عن مصالح يهودية وصهيونية مقابل مصالح غربية، وإلى أن الإعلام واللوبي الصهيونيين يمثلان أداة الغرب الرخيصة: دولة وظيفية عميلة للولايات المتحدة تؤدي كل ما يوكل إليها من مهام بنجاح وتنصاع تماماً للأوامر، ولا توجد سوى مناطق اختلاف صغيرة بينها وبين الولايات المتحدة (لا تختلف كثيراً عن الاختلافات التي تنشأ بين الدولة الإمبريالية الأم والجيوب الاستيطانية التابعة لها، كما حدث بين فرنسا والمستوطنين الفرنسيين في الجزائر، وبين إنجلترا من جهة والمستوطنين الإنجليز في روديسـيا والمسـتوطنين الصهاينة في فلسطين من جهة أخرى).

 

وتنصرف هذه الاختلافات أساساً إلى الأسلوب والإجراءات لا إلى الأهداف النهائية، اختلافات يمكن حسمها عن طريق الإقناع والضغط كما يحدث عندما تطلب السعودية صفقة أسلحة ولا ترضى إسرائيل عن ذلك، أو عندما تريد إسرائيل توسيع رقعة استقلالها قليلاً عن طريق إنتاج سلاح مثل طائرة اللافي ولا ترضى المؤسـسة العسـكرية الصناعيـة الأمريكيـة عن ذلك. فالاختلاف ينصرف إلى التفاصيل لا إلى "المصلحة" وإدراكها، ومن هنا يمكن إدارة الحوار حسب قوانين اللعبة المتعارف عليها وتتم ممارسة الضغط داخل إطار من التفاهم بشأن المبادئ الأساسية ومن داخل النسق لا من خارجه.

 

ويجب ألا يثير هذا الوضع دهشتنا فتاريخ الحركة الصهيونية ليس جزءاً من «تاريخ يهودي عالمي وهمي» ولا هو جزء من التوراة والتلمود (رغم استخدام الديباجات التوراتية والتلمودية) وإنما هو جزء من تاريخ الإمبريالية الغربية. ولذا فالصهيونية لم تظهر بين يهود اليمن أو الهند أو المغرب وإنما ظهرت بين يهود العالم الغربي، وهي لم تظهر في العصور الوسطى ، على سبيل المثال، وإنما في أواخر القرن السابع عشر مع ظهور التشكيل الاستعماري الغربي وبدايات استيطان الإنسان الغربي في العالم الجديد وفي بعض المدن الساحلية في أفريقيا وآسيا.}

 

أقول: إذا كان كلامه بأن (صهيون الجديدة جزء من التشكيل الاستعماري الغربي، وإلى أنه لا يمكن الحديث عن مصالح يهودية وصهيونية مقابل مصالح غربية، وإلى أن الإعلام واللوبي الصهيونيين يمثلان أداة الغرب الرخيصة) فلماذا كل جماعات الضغط اليهودية هذه ولماذا كل تلك الجهود والأموال والخطابات إذا كانت المصالح متفق عليها؟؟!! هل يُعقل أن تكون فقط منأجل بعص نقاط اختلاف في تفاصيل بسيطة, فلو أن الأمر كذلك لكان يكفيهم قليل من الضغط لحل المشكلة. وإنه من العبث أن يوجد اليهود في أمريكا كل الذي ذكره المسيري أعلاه إذا كان استنتاجه صحيحاً .

 

وإذا كان (تاريخ الحركة الصهيونية ليس جزءاً من «تاريخ يهودي عالمي وهمي» ولا هو جزء من التوراة والتلمود وإنما هو جزء من تاريخ الإمبريالية الغربية) فيوجد في الموسوعة نصوص للمسيري يعترف فيها بأن العقيدة اليهودية هي المسؤولة عن الصهيونية وقيام دولة لإسرائيل ودعم يهود العالم لها حيث يقول في م5/ج1/باب4 (إشكالية علاقة اليهودية بالصهيونية):

 

{ولكن السبب الأساسي الذي أدَّى إلى نجاح الصهيونية في تحقيق أهدافها هو تصاعُد معدلات الحلولية داخل اليهودية. وتدور الرؤية الحـلولية الكمونية حـول ثلاثة عناصر: الإله والإنسان والطبيعة. وفي إطار الحلولية اليهودية، يتحول الإنسان إلى الشعب اليهودي، وتتحول الطبيعة إلى الأرض اليهودية (إرتس يسرائيل ـ أرض الميعاد)، أما الإله فيتحوَّل إلى المبدأ الواحد الذي يحل فيهما معاً. ولا تختلف هذه الرؤية الحلولية الكمونية عن الصهيونية إلا في بعض التفاصيل وفي الطريقة التي تُسمَّى بها العناصر التي تكوِّن دائرة الحلول.}

 

واقرأ أيضاً في الأعلى {كما أن اللوبي يحاول أيضاً أن يحوِّل قوة الأثرياء من أعضاء الجماعات اليهودية (وخصوصاً القادرين على تمويل الحملات الانتخابية)، وأعضاء الجماعات اليهودية على وجه العموم (أصحاب ما يُسمَّى «الصوت اليهودي») إلى أداة ضغط على صناع القرار في الولايات المتحدة، فيلوح بالمساعدات والأصوات التي يمكن أن يحصل المرشح عليها إن هو ساند الدولة الصهيونية والتي سيفقدها لا محالة إن لم يفعل.} فلماذا يجب عليه أن يلوح بالمساعدات والأصوات التي يمكن أن يحصل المرشح عليها إذا كان سيتصرف مثل ما يريدون لأنهم جزء من التشكيل الاستعماري الغربي؟!!

 

ولست أقصد بأن الأطروحة الشائعة(أو ذلك الافتراض الكامن) صحيحة تماماً, ولكن ما ذكرته الموسوعة من حقائق يثبت بأن للأطروحة الشائعة نصيب وافر جداً من الحقيقة ولكن هناك حقائق أخرى لا تنفي صحة الأطروحة الشائعة بل تعني بأن جزءاً من دوافع السياسة الأمريكية  الموافقة أساسا على وجود اليهود في فلسطين سياسة أمريكية بسبب عقيدة القيامة عند البروتستانت بأن المسيح ينزل من السماء فيحرق نصف اليهود في فلسطين، ولذا فهي تحافظ على وجود يهودي في فلسطين فقط ولا تسمح بتوسّعها أو بقيام إسرائيل الكبرى ولذا قامت بالضغط على إسرائيل لتقبل السلام مع مصر والأردن رغم رفض اسرائيل وتنصلها منه لأنه يغلق أمامها التوسع.

 

ولكن يبقى اعترافها باسرائيل كدولة ذات سيادة وليس مجرّد وطن قومي أو حكم ذاتي, وتأييدها بحق الفيتو على حساب مصلحة الشعب الفلسطيني ودعمها الكبير ماديا هو بسبب قوة ضغط اللوبي اليهودي.

 

وهناك الكثير من الحقائق على أرض الواقع عن قوة تأثير اللوبي الصيوني ومنظمة إيباك اليهودية, ذكرها المسيري وهي تناقض بشدة النتائج التي وصل إليها, فتابعوا..

-------------

في نفس الموضع السابق:

 

{وهناك أيضاً عدد من الجماعات الصهيونية التي تسعى إلى كسب تعاطف الرأي العام الأمريكي مع إسرائيل، والتي ظهرت في بداية الأمـر من أجـل السعي لإنشاء دولة إسرائيل ثم تأييدها بعد ذلك. ومن هذه المنظمات: المنظمة الصهيونية لأمريكا، والتحالف العمالي الصهيوني، والهاداساه، ومنظمة النساء الصهاينة في أمريكا. وتعمل هذه الجماعات على كسب الرأي العام عن طريق مشروعات متعددة تتراوح بين إنشاء المدارس التي تعلِّم العبرية وإنشاء المستشفيات وإنتاج الأفلام الموالية لإسرائيل وتمويل رحلات الباحثين والسياسيين الأمريكيين إلى إسرائيل.

 

ومن الناحية التنظيمية، تتميَّز هذه الجمعيات والمنظمات عن نظيراتها الأمريكيات بكونها تضم عضوية كبيرة، كما أن أجهزتها تتميَّز بوجود موظفين متميزين ومدربين على العمل في مجالات جماعات الضغط والتأثير. كذلك فإنها قادرة حالياً على تشجيع برامج سياسية واجتماعية غير مرتبطة دائماً بالبرنامج الصهيوني، كما أنها تملك جماعات متخصصة وقادرة على معالجة مشاكل بعينها وتنمية شبكات للاتصال.

 

وكذلك فإن لديهم بيروقراطية مركزية لها القدرة على الربط الدائم بين اليهود النشيطين سياسياً على مستوى أمريكا كلها عن طريق كل من مؤتمر الرؤساء ولجنة الشئون العامة. هذا بدوره يجعل لدى الجمــاعات الصهيونية القدرة على الرد الفوري والتعبئة السريعة وبشكل منسق على المستوى القومي، وذلك عندما تظهر موضوعات تستحق التدخل من جانب هذه الجماعات.

 

وفي مجال الدعاية والتأثير على الرأي العام الأمريكي، فإن اللوبي الصهيوني بالمعنى المحدد للكلمة، وبالمعنى العام، نجح في جعله موالياً لإسرائيل بصورة عامة. وهذا النجاح لا يرجع فقط إلى الدعاية المنظمة والمؤتمرات وإنما يرجع أيضاً لقدرة اللوبي الصهيوني على عقد تحالفات دائمة مع جماعات المصالح الأخرى مثل العمال والمرأة والمنظمات الدينية وتلك التي تمثل الأقليات الأخرى وجمعيات حقوق الإنسـان، واسـتخدام هذه الجماعات للتأثير على الرأي العام والكونجرس.

 

ولا يعمل اللوبي الصهيوني (بالمعنى العام الشائع) بشكل مستقل عن الحركة الصهيونية وإنما ينسق معها. وعندما يُثار موضوع مهم، فإن قادة مؤتمر الرؤساء ولجنة الشئون العامة يحتفظون باتصال وثيق مع العاملين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن ومع المستويات العليا في الحكومة الإسرائيلية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن كلتا المنظمتين لديها القدرة على تنسيق أنشطتها مع الجماعات الصهيونية على المستوى العالمي من خلال المنظمة الصهيونية.}

-------------

وأيضاً في نفس الموضع ولكن في الباب3 الحركة الصهيونية قي الولايات المتحدة:

 

{اللجنـة الإسـرائيلية الأمريكية للشـئون العـامة (ايباك)

American Israel Public Affaris Committee (AIPAC)

 

"اللجنة الإسرائيلية الأمريكية للشئون العامة» (بالإنجليزية: أمريكان إسرائيل بابليك ريليشنز كوميتيAmerican Israel Public Relations Committee واختصارها «ايباك AIPAC») هي منظمة أمريكية يهودية تأسَّست عام 1954 بغرض التأثير في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط بحيث تتفق هذه السياسة مع المصالح الإسرائيلية والصهيونية. وهذه المنظمة مسجلة كجماعة ضغط (لوبي) رسمية للقيام بمهمة الدعاية لدعم إسرائيل باسم الطائفة اليهودية الأمريكية، وهي في تقدير البعض من أقوى جماعات الضغط في الولايات المتحدة ومن أكثرها تأثيراً على الإطلاق.

 

وتعود جذور هذه المنظمة إلى عام 1951 حينما قرر أشعياء كفن، عضو المجلس الصهيوني الأمريكي، بعد التشاور مع الزعـماء الإسـرائيليين آنذاك (أبا إيبان وموشيه شـاريت وتيدي كولك)، تكوين لوبي صهيوني هدفه المباشر (آنذاك) زيادة المساعدة الاقتصادية الأمريكية لإسرائيل.

 

وفي عام 1954، تكوَّنت اللجنة الصهيونية الأمريكية للشئون العامة ثم تغيَّر اسمها عام 1959 إلى «اللجنة الإسرائيلية الأمريكية للشئون العامة» لكي تعمل من أجل سياسات أمريكية أكثر تأثيراً في الشرق الأدنى لتحقيق تسوية سلمية للصراع العربي الإسرائيلي. وقد سُجلت هذه اللجنة في الكونجرس الأمريكي وفقاً لقوانين جماعات الضغط (اللوبي) المحلية، وهي القوانين التي تسمح للجماعات المختلفة التي يكون لها وجهات نظر أو مصالح معيَّنة، أن تعرض وجهة نظرها على أعضاء الكونجرس ولجانه.

 

وتقود اللجنة الإسرائيلية الأمريكية للشئون العامة حملات الضغط من أجل دَعْم مواقف الحكومة الإسرائيلية وتعمل على تقوية التحالف الإسرائيلي الأمريكي ومَنْع قيام تحالفات بين الولايات المتحدة والعالم العربي يمكن أن تضر بإسرائيل. وهي تعمل أيضاً على تأكيد أهمية إسرائيل الإستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة والغرب، وعلى تأكيد قدرتها التي لا تُضاهَى على حماية المصالح الأمريكية سواء في ردع التوسع السوفيتي (فيما سبق) أو في التصدي للإرهاب الدولي أو في مواجهة أية أشكال جديدة من الأخطار التي قد تظهر في هذه المنطقة الحيوية من الشرق الأوسط بعد سقوط المعسكر الاشتراكي.

 

كما تؤكد أن إسرائيل مثل الولايات المتحدة دولة ديموقراطية، وبالتالي فهي موضع ثقة في حين أن جيرانها العـرب شـعوب متخـلفة ومسـتبدة تحكـمها نظم غير مستقرة. وكذلك، فإنها تؤيد التشريعات التي تعطي الولايات المتحدة (بمقتضاها) المنح والمعونات لإسرائيل وتضغط من أجل زيادة هذه المعونات بشكل مطرد ومن أجل تحويل القروض والهبات وكذلك من أجل رفع العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والولايات المتحدة إلى مسـتوى الندية وإحـلال التعـامل التجاري محل المساعدة.

 

ومن جهة أخرى، فإنها تعارض التشريعات التي يتم بمقتضاها توجيه المساعدات أو المنح الأمريكية إلى الدول المعارضة لمصالح الدولة الصهيونية. كما أنها تقود الحملات ضد صفقات السلاح مع الدول العربية وضد المقاطعة العربية وضد منظمة التحرير الفلسطينية.

 

وبالنسبة لآليات عملها داخل الكونجرس، تقدم الايباك تقريراً لكل عضو بالكونجرس عن كيفية التصويت لصالح إسرائيل وتزود الأعضاء بالبيانات والوثائق الخاصة بالمواضيع التي تُعرَض على الكونجرس والتي تهم إسرائيل وتدعم وجهة نظرها، كما أنها تعزز ذلك بالمكالمات الهاتفية والزيارات الشخصية والتودد إلى معاوني أعضاء الكونجرس الذين يقومون بدور مهم وراء الستار من أجل سياسات معيَّنة ومن أجل عَرْض مواقف خاصة وإجراء اتصالات لممثليهم.

 

وتركِّز الايباك أيضاً على الأعضاء الذين ينتمون إلى اللجان الرئيسية للمساعدات الخارجية أو السياسية، وعلى غيرهم من الأعضاء النافذين. وهي تحتفظ بقائمة أسماء أعضاء مجلس الشيوخ والنواب الملتزمين بالتصويت وفقاً لتعليمات اللوبي الصهيوني حيث ينال هؤلاء الثناء الفوري في منشورات اللوبي كما يتم تكريمهم في المؤتمرات وفي حفلات العشاء وتُنشَر عنهم التقارير الإيجابية على ناخبيهم في ولاياتهم. وتساهم اللجنة بشكل غير مباشر في تمويل حملاتهم الانتخابية من خلال لجان العمل السياسي المؤيدة لإسرائيل.

 

وقد برزت لجان العمل هذه ـ كقوة سياسية مهمة في الولايات المتحدة ـ في أعقاب إصلاحات قانون الانتخاب الفدرالي عامي 1974 و1976 والذي حدد مبلغ التبرعات الفردية للمرشحين السياسيين بألف دولار. وتستطيع مجموعات الأفراد تكوين لجنة عمل سياسي لها الحق في التبرع بمبلغ 5000 دولار لكل مرشح في انتخابات واحدة.

 

ولذلك، أخذ العديد من موظفي الايباك وأنصارهم في تأسيس عدد كبير من لجان العمل السياسي تشكَّل أغلبها عام 1980. وتتراوح التقديرات حول عدد اللجان المؤيدة لإسرائيل ما بين 33 و54 لجنة، من أهمها اللجنة القومية للعمل السياسي. ولا تحمل هذه اللجان ما يشير من قريب أو بعيد إلى إسرائيل أو إلى الشرق الأوسط أو السياسة الخارجية.

 

والواقع أن ذلك يعكس حرص قادة الجماعة اليهودية على عدم إثارة التلميحات إلى «المال اليهودي» أو الاتهامات بشراء السياسيين (أنفقت هذه اللجان خلال انتخابات عام 1984 نحو 4.25 مليون دولار على مرشحي الكونجرس). وتقوم الايباك من خلال هذه اللجان أيضاً بالضغط على أعضاء الكونجرس الذين لا يؤيدون إسرائيل أو يتعاطفون مع القضايا العربية، وهي تعمل على إحباط فرصهم في الانتخابات.

 

وقد نجحت الايباك، بالفعل، في إسقاط بعض أعضاء الكونجرس مثل شارلز بيرسي الذي عارض صفقة بيع طائرات لإسرائيل عام 1982 وبول فندلي الذي التقى بياسر عرفات وتبنَّى موقفاً متعاطفاً مع القضية الفلسطينية، وغيرهما.

 

وبالإضافة إلى ذلك، تقدِّم الايباك مساعدات أخرى لأعضاء الكونجرس (مثل كتابة الخطابات الرسمية)، كما أنها تقوم بإجراء بحوث لهم. وتُعتبَر النشرة الدورية التي تصدرها اللجنة، نير إيست ربورت Near East Report (تقرير الشرق الأدنى) من أكثر النشرات نفوذاً بين أعضاء الكونجرس فيما يتعلق بالشرق الأوسط.

 

وتقوم الايباك بإعلام أعضاء القطاع السياسي (النشيط) في الجماعة اليهودية عن الموضوعات المطروحة أمام الكونجرس، وذلك لكي يقوم كل منهم بالكتابة إلى هذا العضو والتبرع في حملته الانتخابية إذا أثبت سلوكاً موالياً لإسرائيل. وتنسق الايباك حملات الضغط مع اللجنة اليهودية الأمريكية وعصبة مناهضة الافتراء والمؤتمر اليهودي الأمريكي، بالإضافة إلى المؤتمر الأمريكي لرؤساء المنظمات اليهودية الكبرى.

 

ولكن هناك على ما يبدو قَدْر من التوتر والخـلافات والمنافسـة بين المنظـمات اليهـودية الثلاث الأولى من ناحية، والايباك من ناحية أخرى، حول تحديد المهام ورسم السياسات. فقد اتهمت هذه المنظمات منظمة الايباك في خطاب نُشر على صفحات النيويورك تايمز بتبنِّي مواقف لا تتفق وإجماع الجماعة اليهودية المنظمة، وطالبوا بضرورة تشاور الايباك معهم قبل الإعلان عن مواقفها بشأن القضايا العامة.

 

كما تردَّد أن المنظمات الثـلاث تتجـه نحـو تكـوين مجموعة ضغط أخرى (ولكن ذلك تم نفيه). وقد تعرَّضت الايباك كذلك للهجوم في بعض وسائل الإعلام الأمريكية بسبب نفوذها السياسي المتزايد سواء في الانتخابات التشريعية الأمريكية أو فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الأمريكية الخاصة بالشرق الأوسط. وقد أدَّى هذا الهجوم إلى استقالة المدير التشريعي للايباك وكذلك جميع هيئة تحرير نير إيست ربورت، وربما يؤدي ذلك أيضاً إلى تحجيم نفوذها في المستقبل.

 

وتعقد الايباك مؤتمرات سنوية تجمع الأعضاء العاملين وقادة الجماعة وممثلي المجموعات المستهدفة وعشرات السياسيين وكبار الشخصيات الإسرائيلية والأمريكية، وتعرض من خلال المؤتمر مواقفها السياسية والأولويات الراهنة للعمل. وتبلغ ايباك برنامجها للسلطتين التشريعية والتنفيذية في الحكومة الأمريكية وللمؤتمرات السياسية (على المستوى القومي) للحزبين الجمهوري والديموقراطي التي تنعقد قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية كل أربع سنوات حيث تحرص ايباك على أن يكون لها موقف محايد من الحزبين وذلك بهدف الحصول على تأييد أيٍّ منهما.

 

وقد وسعت الايباك مجال نشاطها خارج النطاق التشريعي التقليدي لمحاولة التأثير في المؤسسات والجماعات الأمريكية المتعاطفة مع القضية الفلسطينية مثل الطلبة والكنائس البروتستانتية الليبرالية والأقليات وخصوصاً السود. ففي حرم الجامعات أعدت الايباك الحلقات الدراسية الحرة بهدف تدريب وتنظيم الطلبة المناصرين لإسرائيل وتنسيق نشاطهم لمواجهة العناصر الجامعية المناهضة لإسرائيل أو المناصرة للفلسطينين، وذلك عن طريق نَعْتهم بالتطرف والراديكالية وبمناهضة الولايات المتحدة وكذلك عن طريق نَعْتهم بمعاداة اليهود واليهودية.

 

كما أنشأت الايباك برنامج التقارب المسيحي اليهودي وتعمل على تحسين العلاقات وإيجاد أرض مشتركة مع منظمات السود ومع منظمات الأقليات الأخرى ممن تخشى الايباك من أنهم آخذون في الميل إلى معاداة إسرائيل نتيجة تحوُّلهم نحو العالم الثالث. ولمواجهة ذلك، تعمل الايباك على إظهار أن الأقليات مضطهدة في العالم العربي التي تحكمها نظم متخلفة ومستبدة، وعلى تأكيد أن السود لن يكسبوا الكثير من وراء إعطاء جهدهم ودعمهم لمساندة الفلسطينيين.

 

وتنظر ايباك بقلق تجاه تزايد نشاط اللوبي العربي، وذلك من خلال مختلف أجهزته ومنظماته في الولايات المتحدة. ورغم أنها تسلِّم بعدم فعالية اللوبي العربي بسبب افتقاره للقدرات التنظيمية والقاعدة الشعبية والأصوات، إلا أنها عيَّنت عام 1982 موظفاً متفرغاً ليقوم بمهمة رصد وتحليل اللوبي العربي بصفة دائمة وتطوير سُبل مجابهته.

 

واللجنة الإسرائيلية الأمريكية للشئون العامة تضم في لجنتها التنفيذية رؤساء ثمان وثلاثين منظمة يهودية أمريكية كبرى ولها جهاز دائم للعمل. وقد بلغت ميزانيتها المعلنة عام 1980 مبلغ 1.3 مليون دولار لتمويل هذا الجهاز. ويجري تمويل الايباك عن طريق الرسوم التي يدفعها الأعضاء (44 ألف عضو) والهبات.

 

وهي بوصفها لوبي يتعين عليها أن تقدم تقارير مالية فصلية كل ثلاثة أشهر إلى وزير الخارجية وإلى رئيس مجلس النواب. والمنصب الرئيسي داخل الايباك هو المدير التنفيذي، أما منصب رئيـس اللجنة فيشـغله في العـادة رجل ثري ذو نفوذ. كما أنه يحظى باحترام الجماعة اليهودية في الولايات المتحدة وينتمي إلى إحدى مؤسساتها أو منظماتها المهمة.}

 

 20, تشرين الأول, 2008

 

 

 

 

 

 

 



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية