الرد على د. عبد الوهاب المسيري
د. عبد الوهاب المسيري يدافع عن اليهود
المسيري يصف اليهود بالكرم لدرجة التبذير!!

المسيري يصف اليهود بالكرم لدرجة التبذير!!

 

تحت عنوان /المادية اليهودية/ في موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية/ المجلد الثاني/ الجزء الأول/ 1- إشكالية الجوهر اليهودي, ينفي المسيري اتصاف اليهود بالجشع والبخل وحب المال ويحاول عبثاً إطلاق تفسيرات متهافتة على بعض حالات المادية اليهودية المفرطة, بل حتى يصفهم بالكرم لدرجة التبذير!!

 

وهي محاولة ساذجة لتحريف حقائق التاريخ الشامخة البديهية, وكأن القارئ جاهل تماماً بصفات اليهود المشهورة جداً في كتب التاريخ والسيرة النبوية والقرآن الكريم, حيث يقول:  

 

{ويمكننا الآن تَناوُل عبارة «المادية اليهودية» بالمعنى الدارج. وهنا أيضاً لا يمكننا أن نتحدث عن أعضاء الجماعات اليهودية المختلفة في كل زمان ومكان باعتبار أنهم محبون للمال حباً جماً. ومثل هذه المقولات التحليلية معادية لليهود وصهيونية  في آن واحد لأنها تفترض وجود جوهر يهودي واحد لا يتغيَّر بتَغيُّر الزمان والمكان. }

 

يقول الله عز وجل عنهم (أم لهم نصيب من الملك فإذاً لا يؤتون الناس نقيراً) (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة)(البقرة 96) فهل يقبل عاقلٌ أن يقول بأن معاني آيات القرآن الكريم معادية لليهود وصهيونية في آنٍ واحد؟!!

 

فلا أقل من أن نقول بأنه جاهل بهذه الآيات إذا أردنا أن نحسن الظن به, ومثله لا ينبغي له الكتابة عن اليهود.

 

ويقول:

 

{والدراس لتواريخ الجماعات اليهودية سيكتشف أن حب اليهود للمال لا يختلف في معدله كثيراً عن حب أعضاء الأغلبية له. فيهود الجزيرة العربية قبل الإسلام كانوا يتصفون بصفات الكرم والسخاء (إلى درجة التبذير)، شأنهم في هذا شأن العرب في  عصرهم، بينما نجد أن يهود الولايات المتحدة يتصفون بأنهم أكثر حرصاً وتقتيراً، وهذا جزء من ميراثهم البروتستانتي التعاقدي الذي يؤكد على قيم التقشف الذي يؤدي إلى التراكم المالي (المادي).

 

وكان كثير من يهود شرق أوربا من يهود اليديشية يتهمون اليهود الأمريكيين بالبرود والحرص الزائد، وهذا يعود إلى أن يهود شرق أوربا جاءوا من مجتمعات شبه زراعية ومن خلفية سلافية لا تعرف التقتير والتراكم أو لا تشجعه (على عكس اليهود الأمريكيين من أصل ألماني بروتستانتي).}

 

هذا الكلام من أعجب عجائب هذا الزمان, لم يجرؤ اليهود أنفسهم على الزعم بأن يهود الجزيرة العربية اتصفوا بصفات الكرم والسخاء (إلى درجة التبذير)!!, فكيف يقول ذلك من يوصف بأنه أكبر باحث عربي في شؤون اليهود واليهودية  والصيونية, كيف يجرؤ على تحريف صفة اليهود بالبخل وهي حقيقة يعرفها الصغير قبل الكبير.

 

وبالنسبة ليهود الجزيرة العربية بالذات فهم أول من يُخاطب من اليهود بآيات القرآن, إضافة لما نقله لنا رواة السيرة عن احترافهم في التجارة وأكل الربا أضعافاً مضاعفة, فكانوا فعلاً كرماء لدرجة التبذير كما وصفتهم موسوعة المسيري!!, نعم كرماء بإعطاء القروض الطائلة لشيوخ العرب وساداتهم, ليكسبوا بها مدائح الشعراء بعد إنفاقها على الولائم والمفاخر و...الخ, وكان اليهود يرتهنون أراضيهم وزروعهم و حوائطهم, ثم يتملّكوها بعد عجز أصحابها عن السداد.

 

(انظر كتاب الرحيق المختوم لصفي الرحمن المباركفوري صفحة171 دار الوفاء).

 

إذن هذا هو الكرم و السخاء اليهودي, ولهذا يجب على موسوعة المسيري أن تكتب أربعة مجلدات من أصل سبعة في مدحهم والدفاع عنهم وفاءً لهم, فاحذروا يا أولي الألباب.

 

19/آب/2008



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية