المسيري يقدح بعقيدة النبي سليمان ويصفه بمنافاة مبدأ التوحيد
جاء في موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية للدكتور عبد الوهاب المسيري المجلد الرابع /الجزء الأول /الباب12 الهيكل /هيكل سليمان في آخر الموضوع:
)هيكل سليمان وقد فقد الهيكل كثيراً من أهميته عند انقسام مملكة سليمان إلى مملكتين صغيرتين (928 ق.م)، إذ شيَّد ملوك المملكة الشمالية مراكز مستقلة للعبادة.
<!--[if !supportLineBreakNewLine]-->
فبنى يربعام معبدين أو هيكلين أحدهما في دان بالشمال والآخر في بيت إيل، وجعل فيهما عجولاً ذهبية، واتخذهما مزاراً ملكياً مقدَّساً له. وقد أحاط المعبدين بهالة من القدسية حتى يضرب العبادة المركزية ويحول دون ذهاب مواطني مملكته إلى هيكل القدس.
<!--[if !supportLineBreakNewLine]-->
ورغم التحالفات التي كانت تُعقَد أحياناً بين ملوك الشمال والجنوب، فإنالهيكل لم يستعد قَطّ مركزيته القديمة. ومن المعروف كذلك أن أونياس الثالث )أو الرابع(، الكاهن اليهودي الأعظم الذي خُلع من منصبه في فلسطين، فرّ إلى مصر وشيَّد معبداً آخر) في منتصف القرن الثاني قبل الميلاد( في لينتوبوليس على موقع أحد المعابد المصرية القديمة، وذلك بهدف تقديم الخدمات الدينية للجماعة اليهودية في مصر.
وقد تم ذلك بإيعاز من البطالمة لخلق مركز جذب يهودي في مصر يهيمن عليه البطالمة . وكثيراً ما كان ملوك اليهود يضطرونإلى إدخال العبادات غير اليهودية تعبيراً عن تحالفاتهم السياسية. فأنشأ سليمان مذابح لآلهة زوجاته الأجنبيات، الأمر الذي يتنافى مع مبدأ التوحيد. كما أن العبادات المختلفة كانت تعبيراً عن التبعية السياسية، فقد أدخل منَسَّى العبادة الآشورية تعبيراً عن خضوعه للآشوريين. وهجم فرعون مصر شيشنق على مملكة يهودا ونهب نفائس الهيكل، كما هاجمه يوآش ملك المملكة الشمالية ونهبه هو الآخر. وقد هدم نبوختنصر البابلي هيكل سليمان عام 586 ق.م، وحمل كل أوانيه المقدَّسة إلى بابل.(
أقول: هذا الكلام الشائن بحقالنبي سليمان عليه الصلاة والسلام لا يرد إلا في التوراة المحرفة أو التلمود, ولكن المشكلة أن المسيري يورد هذا الكلام كجزء من سرد تاريخي وكنص من نصوص الموسوعة بدون إشارة لاقتباس أو غيره.
وهذا يدل على أنه إماهو معتقد لهذا الكلام وهذه كارثة أو في أحسن الأحوال لا يعلم أن منافاة التوحيد مستحيل بحق الأنبياء وهذا جهل عجيب وكارثة أخرى, (إن كنت تدري فتلك مصيبة, وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم.(
وهناك نص آخر في موضع آخر بعيد في الموسوعة ويدل على أن الأرجح هو أن المسيري كان يقصد قول هذا الكلام ولم يكن اقتباسا من التوراة أو ما غيرها.
حيث يقول في الموسوعة/م5/ج1/ب1/أسـباب تحــول اليهـودية إلى تركيــب جيولوجـي تراكـمي:
(3ـ لم تتمتع العقيدة اليهودية بوجود سلطة تنفيذية مركزية تساندها وتتخذ منها عقيدةً وأساساً للشرعية . ونتج عن ذلك انعدام وجود سلطة دينية مركزية تحافظ على جوهر الدين وتبلور مفاهيمه ومعاييره. وفي الفترة القصيرة التي أُسِّست فيها المملكة العبرانية المتحدة وقامت فيها سلطة دينية مركزية حول الهيكل، لم تكن العبادة اليسرائيلية قد تبلورت بعد، كما يتضح في سلوك سليمان الذي سمح لزوجاته باستقدام آلهتهن وكهنة عباداتهن.
ولم تُعمِّر السلطة المركزية طويلاً إذ تأسَّس مركز آخر في بيت إيل بعد انقسام المملكة إلى مملكتين. وقد ازداد بعد ذلك تعدُّد المراكز والتبعثر مع انتشار الجماعات اليهودية في العالم، حين ظهر مركز ديني قوي في بابل (يتحدث الآرامية) وآخر في مصر لا يعرف العبرية ويتحدث اليونانية. وقد تم كل هذا قبل تبلور اليهودية بل قبل الانتهاء من تدوين وتقنين العهد القديم).








