الرد على د. عبد الوهاب المسيري
د. عبد الوهاب المسيري يدافع عن اليهود
عبد الوهاب المسيري ينكر الجرائم اليهودية

د. عبد الوهاب المسيري ينكر الجرائم اليهودية

مدونة الرد على د. عبد الوهاب المسيري:

www.Akhdar.Jeeran.com

 

فهرس المدونة:

http://akhdar.jeeran.com/archive/2009/1/768739.html

 

يزعم د. عبد الوهاب المسيري أن اليهود ليس لهم جرائم نابعة من كونهم يهودا أو من عقيدتهم اليهودية, ولذا فهو مضطر لاتهام من يقول بذلك بالعنصرية, ومضطر كذلك لانكار كثير من جرائمهم الخاصة مثل الاغتيالات السياسية للقادة والمفكرين الذين يحذرون من خطرهم, وكذلك جريمة قتل الأطفال لصناعة خبز الفطير من دمائهم.

 

وهو يعترف بالجرائم الصهيونية الإسرائيلية بحق شعبنا العربي الفلسطيني, ولكنه ينكر أنها جرائم يهودية ويعتبرها جرائم غربية امبريالية وليست يهودية أو نابعة من نظرتهم لغير اليهود على أنهم حيوانات لخدمتهم, وذلك ليجيّر حربنا إلى العالم الغربي بدلا من اليهود بحجة أنه يوجد بعض اليهود حول العالم يرفضون الصهيونية وجرائمها, ولا ننكر ذلك ولكن يجب أن نقول بأن معظم اليهود وليس كلهم مجرمون متآمرون على كافة شعوب العالم للسيطرة عليهم.

 

والحقيقة أن الصهاينة الإسرائيليين ينطلقون من عقيدتهم اليهودية التلمودية بأن أرض ما بين الفرات والنيل هي أرض ميعادهم ويجب عليهم قتل وتهجير كل من عليها حتى الأطفال والنساء, كيف لا وهم قتلة الأنبياء, وذلك بدليل الحضور الكبير للمؤسسة الدينية الحاخامية شعبيا ورسميا وتحريضها على قتل الفلسطينيين, واعتبار ذلك قربة وعبادة, وإصرار قادة إسرائيل حتى العلمانيين منهم على اعتبار دولتهم دولة يهودية وجيشهم جيشا يهوديا, وبالتالي ستكون جرائمهم يهودية أيضا.

 

يقول د. عبد الوهاب المسيري في موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية في موضوع (الجريمة اليهودية) المجلد2/جزء1/باب3:


(«الجريمة اليهودية» مصطلح يفترض وجود جرائم ذات خصوصية يهودية (أي جرائم مقصورة على أعضاء الجماعات اليهودية وتتبع نمطاً بعينه وتأخذ أشكالاً بعينها). ومن ثم، فإن يهودية اليهودي هي النموذج الذي يمكن من خلاله تفسير وتصنيف السلوك الإجرامي لبعض أعضاء الجماعات اليهودية. وحيث إننا لم نعثر على مثــل هذا النموذج، فإننا نؤثر استخدام مصطلح «المجرمون من أعضـاء الجماعات اليهودية» باعتبـار أن النمـوذج الكـامن وراءه ذو مقـدرة تفسيرية وتصنيفية أعلى، ..

ولا يمكننا التحدث عن «الجريمة اليهودية» أو «خصوصية الإجرام اليهودي» تماماً كما لا يمكننا الحديث عن «الجوهر اليهودي» أو عن «التاريخ اليهودي» أو عن «العبقرية اليهودية»، إذ أن الجماعات اليهـودية في العالم لا تعيـش تحت ظروف خاصة بها مقصورة عليها. ولذا، فإننا نجد أن معدلات الجريمة بين أعضاء الجماعات اليهودية لا تختلف بشكل جوهري عن المعدل السائد في المجتمع أو بين الأقليات الأخرى في المجتمع. ولذا، فنحن نتحدث عن «المجرمين من أعضاء الجماعات اليهودية».

المجرمــون مــن أعضــاء الجماعــات اليهوديـة

من المعروف أن النسق الأخلاقي الذي تطرحه العقيدة اليهودية (حينما تكون تعبيراً عن الطبقة التوحيدية الكامنة فيها) يشبه، في كثير من الوجوه، الأنساق الأخلاقية التي تطرحها الديانات السماوية. فالقتل والزنى والسرقة والشذوذ الجنسي والجماع مع المحارم، كلها أمور مُحرَّمة يعاقب عليها القانون الديني. ولتفسير السلوك الإجرامي لأحد أعضاء الجماعات اليهودية، لابد من العودة لحركيات وقيم المجتمع الذي يعيش فيه هذا اليهودي، ولابد من دراسة القوانين الاجتماعية والجنائية والظروف الاقتصادية والعناصر الأخرى كافة. )

لاحظ هنا كيف يخلط بين اليهودية الحالية المحرفة وبين "اليهودية التوحيدية" الأصلية التي تحرم الجرائم, ويحاول تفسير جرائم اليهود بالعودة لحركيات المجتمع بدلا من العودة إلى اليهودية المحرفة في التلمود أو مايسميه (الطبقة الحلولية) التي تعني حلول الإله في الشعب اليهودي فيصبحوا شعبا مقدسا لوحدهم وغيرهم مستباح.

 

ويكمل:


(ومع هذا، يمكن ملاحظة أن بعض الأنماط المتكررة يمكن تفسيرها على أساس أن الجماعات اليهودية تُشكِّل أقليات وجماعات وظيفية، علماً بأن أعضاء الأقلية يخضعون عادةً لحركيات المجتمع ولكنهم يشعرون بها بشكل أكثر حدة، كما توجد بينهم دوافع وضوابط مختلفة إلى حدٍّ ما عن تلك التي توجد في المجتمع ككل.

 

ولكن، قبل الاسـتمرار في الدراسة، تجب الإشارة إلى أن بعض الأرقام الموجودة لدينا غير موثوق فيها بسبب عنصرية النموذج الإحصائي والتفسيري الذي تم بمقتضاه جمع المادة. ... وبعد هذا التحفظ، يمكن القول بأنه قد لُوحظ، على سبيل المثال، أن نسبة الجريمة بين أعضاء الجماعة اليهودية تكون أحياناً أقل من النسبة العامة في المجتمع، وقد تكون مساوية لها أو أعلى منها، ولكن لكل وضع تفسيره.

ويمكن استخدام الأحكام الصادرة ضد أعضاء الجماعة كمؤشر.)

 

ولاحظ كذلك استماتته بالدفاع عن جرائم اليهود وإخفائها والتستر عليها واعتبار من يقول بهذه الحقائق بأنه عنصري, مع العلم بأن القرآن الكريم أخبرنا بجرائمهم بحق الأنبياء والمؤمنين الأبرياء بحادثة حرق أصحاب الأخدود الواردة في سورة البروج, والتي أمر بها ملك يهودي في اليمن.

 

ويكمل:

 

(ولكننا لن نقدِّم هنا عرضاً لأنماط الجريمة بين العبرانيين وأعضاء الأقليات اليهودية عبر التاريخ وفي مختلف المجتمعات، ذلك لأن مثل هذا العرض سيشغل حيزاً ضخماً، إلى جانب أن ما نهدف إليه في هذا المدخل هو أن نُبيِّن مدى الخصوصية أو العمومية في ظاهرة الجريمة بين أعضاء الجماعات اليهودية. ولهذا، فإننا سنركز على العصر الحديث وحسب. (

وهذا يعني أنه لن يعرض لنا جرائم اليهود في فترة العبرانيين, لأنها تعطي صورة واضحة عن قتلهم للأنبياء, وهذا من شأنه أن يطيح بكل آرائه وأطروحاته, وإذا كشف لنا قتلهم للأنبياء من منطلق يهوديتهم المحرفة فلن يستطيع إنكار خصوصية جرائم اليهود الصهاينة الإسرائيليين, مع العلم أيضا أنه لم يشر أبدا في كل موسوعته المتخصصة في اليهود ذات السبعة مجلدات إلى قتل اليهود للأنبياء ولا لمرة واحدة.

 

ويكمل:


(ثمة تباين واضح بين معدل الجريمة بين أعضاء الجماعة اليهودية ومعدلها بين أعضاء مجتمع الأغلبية الذي يعيشون في كنفه، فمعدلات الجريمة بين أعضاء الجماعات اليهودية كانت منخفضة قبل منتصف القرن التاسع عشر ثم أخذت في التزايد بعده إلى أن وصلت إلى معدلات ضخمة في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. ثم أصبحت معدلات الجريمة بينهم لا تختلف كثيراً عن المعدلات السائدة في المجتمع.)

 

لاحظ أن اليهود في كل تاريخهم كانت معدلات الجريمة بينهم أعلى من بين المجتمعات المحيطة, ولكن د. عبد الوهاب المسيري اضطر للإعتراف فقط بفترة أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين, لأنها مكشوفة ولا يستطيع إنكارها, فاعترف بها واعتبرها فترة استثنائية, وهذا باطل لمن يعلم أبجديات التاريخ.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية